حسن بن الفضل الطبرسي

54

مكارم الأخلاق

ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت وخرجت . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : من غسل رجليه بعد خروجه من الحمام فلا بأس ، وإن لم يغسلهما فلا بأس . وخرج الحسن بن علي ( عليه السلام ) من الحمام فقال له رجل : طاب استحمامك ، فقال : يا لكع ( 1 ) وما تصنع بالإست ههنا ؟ قال : فطاب حمامك . قال : إذا طاب الحمام فما راحة البدن ؟ قال : فطاب حميمك . قال : ويحك أما علمت أن الحميم العرق ؟ قال : فكيف أقول ؟ قال : قل : طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك . قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام : طاب حمامك فقل له : أنعم الله بالك . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الداء ثلاثة والدواء ثلاثة ، فأما الداء فالدم والمرة والبلغم ، فدواء الدم الحجامة ودواء البلغم الحمام ودواء المرة المشي ( 2 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ثلاثة يسمن وثلاثة يهزلن ، فأما التي يسمن فإدمان الحمام وشم الرائحة الطيبة ولبس الثياب اللينة ، وأما التي يهزلن فإدمان أكل البيض والسمك والضلع ( 3 ) يعني بإدمان الحمام انه يوم ويوم لا ، فإنه إن دخل كل يوم نقص من لحمه . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة ( 4 ) . عن داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري . عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أفأغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت

--> ( 1 ) اللكع كالصرد : اللئيم والعبد والأحمق . والإست : الأساس والأصل والسافلة ، والمراد هنا القبل والدبر . ( 2 ) المرة - بالكسر فالتشديد - : خلط من أخلاط البدن كالصفراء والسوداء . ( 3 ) الضلع : امتلاء البطن شبعا أو ريا حتى يضلع أضلاعه . ( 4 ) المراد إن ماء الحمام طاهر لا ينجسه شئ إذا كان له منبع .